مجد الدين ابن الأثير
428
النهاية في غريب الحديث والأثر
( فرز ) ( ه ) فيه " من أخذ شفعا فهو له ، ومن أخذ فرزا فهو له " الفرز : الفرد ، وأنكره الأزهري . والفرز : النصيب المفروز . وقد فرزت الشئ وأفرزته إذا قسمته . ( فرس ) ( س ) فيه " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " يقال بمعنيين ، أحداهما : ما دل ظاهر هذا الحديث عليه ، وهو ما يوقعه الله تعالى في قلوب أوليائه ، فيعلمون أحوال بعض الناس بنوع من الكرامات وإصابة الظن والحدس ، والثاني : نوع يتعلم بالدلائل والتجارب والخلق والأخلاق ، فتعرف به أحوال الناس ، وللناس فيه تصانيف قديمة وحديثة . * ومنه الحديث " أفرس الناس ثالثة " كذا وكذا وكذا : أي أصدقهم فراسة . ( ه ) ومنه " أنه عرض يوما الخيل وعنده عيينة بن حصن فقال له : أنا اعلم بالخيل منك ، فقال : وأنا أفرس بالرجال منك " أي أبصر وأعرف . ورجل فارس بالأمر : أي اعلم به بصير . ( ه ) وفيه " علموا أولادكم العوم والفراسة " الفراسة بالفتح : ركوب الخيل وركضها ، من الفروسية . ( ه ) وفيه حديث عمر " أنه كره الفرس في الذبائح " وفى رواية " نهى عن الفرس في الذبيحة " هو كسر رقبتها قبل أن تبرد . * ومنه حديثه الآخر " أمر مناديه فنادى ألا تنخعوا ولا تفرسوا " وبه سميت فريسة الأسد ويروى عن عمر بن عبد العزيز مثله . ( ه ) ومنه حديث يأجوج ومأجوج " يرسل الله عليهم النغف فيصبحون فرسي " أي قتلى ، الواحد : فريس ، من فرس الذئب الشاة وافترسها إذا قتلها . ( س ) وفى حديث قيلة " ومعها ابنة لها أخذتها ( 1 ) الفرسة " أي ريح الحدب فيصير صاحبها أحدب . والفراسة أيضا : قرحة يأخذ في العنق فتفرسها أي تدقها . ( ه ) وفى حديث الضحاك " في رجل آلى من امرأته ثم طلقها ، فقال : هما كفرسي رهان ،
--> ( 1 ) في اللسان : " أحدبها " .